الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

319

تفسير روح البيان

كار پاكانرا قياس از خود مگير * گر چه ماند در نوشتن شير شير اللهم اجعل هممنا مقصورة على جنابك آمين فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ اى أتممتم عباداتكم التي أمرتم بها في الحج وفرغتم منها فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ يعنى فاتركوا عادة الجاهلية واتبعوا سنن الإسلام واشتغلوا بذكر رب الأنام وكانت العرب إذا قضوا مناسكهم وقفوا بمنى بين المسجد والجبل ويذكرون مفاخر آبائهم ومحاسن أيامهم يريد كل واحد منهم بذلك حصول الشهرة والترفع له بمآثر سلفه فناهم اللّه عن ذلك وأمرهم بان يجعلوا بدل ذكرهم آباءهم ذكر اللّه تعالى وتمجيده والثناء عليه إذ الخير كله من عنده وآباؤهم عبيده ونالوا ما نالوا بافضاله : قال السعدي قدس سره گر از حق نه توفيق خيرى رسد * كي از بنده خيرى بغيري رسد أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً مجرور معطوف على الذكر بجعله ذاكرا على المجاز اى اذكروه ذكرا كان مثل ذكركم المتعلق بآبائكم أو كذكر هو أشد منه وأبلغ ذكرا أو تحقيقه ان افعل انما يضاف إلى ما بعده إذا كان من جنس ما قبله كقولك وجهك أحسن وجه اى أحسن الوجوه فإذا نصب ما بعده كان غير الذي فبله كقولك زيد امره عبدا فالفراهة للعبد لا لزيد والمذكور قبل أشد هنا هو الذكر والذكر لا يذكر حتى يقال أشد ذكرا انما قياسه ان يقال للذكر أشد ذكر جرا إضافة فوجه النصب انه يجعل الذكر ذاكرا مجازا ويجوز نسبة الذكر إلى الذكر بان يسمع انسان الذكر فيذكر فكأن الذكر قد ذكر لحدوثه بسببه فَمِنَ النَّاسِ اى من الذين يشهدون الحج مَنْ يَقُولُ في ذكره مقتصرا على طلب الدنيا رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا اى ايتاءنا ومنحتنا في الدنيا خاصة من الجاه والغنى والنصرة على الأعداء وما هو من الحظوظ العاجلة وهم المشركون لأنهم لا يسألون في حجهم الا الدنيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ اى نصيب وحظ لان همه مقصور على الدنيا حيث سأل في أعز المواقف أحقر المطالب واعرض عن سؤال النعيم الدائم والملك العظيم وَمِنْهُمْ اى من الذين يشهدون الحج مَنْ يَقُولُ في ذكره طالبا خير الدارين رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً هي الصحة والكفاف والتوفيق للخير * وفي التيسير الحسنة جامعة لكل الخيرات في الدارين وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً هي الثواب والرحمة * قال الشيخ أبو القاسم الحكيم حسنة الدنيا عيش على سعادة وموت على شهادة وحسنة الآخرة بعث من القبر على بشارة وجواز على الصراط على سلامة وَقِنا اى احفظنا عَذابَ النَّارِ بالعفو والمغفرة وعن علي كرم اللّه وجهه ان الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الحوراء وعذاب النار المرأة السوء : قال السعدي چو مستور باشد زن خوب روى * بديدار أو در بهشتست شوى وتلخيصه أكثروا ذكر اللّه وسلو . سعادتكم في داريه وترك ذكر من قصر دعاءه على طلب الآخرة فقط لان طالب الآخرة فقط بحيث لا يحتاج إلى طلب حسنة من الدنيا لا يوجد في الدنيا أُولئِكَ إشارة إلى الفريق الثاني وهم الداعون بالحسنتين لأنه تعالى ذكر حكم الفريق الأول بقوله وما له فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا من للتبعيض اى لهم